السيد محمد بيرم الخامس التونسي

348

صفوة الإعتبار بمستودع الأمصار والأقطار

للروسيا وإدخال جيوشنا بها لحماية هؤلاء الملوك إلى أن يتيسر التسلط على البلاد رأسا ، فإن تعرضت الدول الأخرى تجب الإجابة إلى مطالبهم إلى أن نقدر على استرجاع ما سلمناه . خامسا : نأخذ من مملكة السويد ما يمكن أخذه ونجعل بينهم وبين الدانمرك عدوانا دائما . سادسا : لا يتزوج أهل بيتنا إلّا بنات ملوك ألمانيا لتأكد المحبة بين الروسيا وألمانيا وتكثير وسائل المواصلة بينهما . سابعا : يجب الاعتناء بمحالفة إنكلترا لما لها من الحاجة إلى أشجارنا لسفنها ولما نستفيده منها نظرا إلى إصلاح شأن أسطولنا فضلا عن تبديل فائدة تبديل ما لنا من الخشب وغيره من النتائج بذهب إنكلترا وما ينشأ منه من كثرة المواصلة بين تجارها وتجارنا . ثامنا : نمتد بقدر الإمكان من جهة الشمال وعلى شواطئ البالتيك كما يجب السعي بالإمتداد من جهة المغرب وعلى شواطئ البحر الأسود . تاسعا : نقرب من القسطنطينيّة والهنود بقدر الإمكان ، فمن ملك القسطنطينيّة فقد ملك الدنيا فبناء على ذلك ينبغي ملازمة الحرب مع الترك ومملكة الفرس وجعل ترسخانات بشواطىء البالتيك والبحر الأسود وهذا من اللازم لنجاح ما قصدناه ، وينبغي أيضا تعجيل مملكة الفرس من الاضمحلال وتنشيط التجارة التي كانت بين الشام وجبل قاف فنتقدم إلى الهند التي هي مخازن الدنيا وإن حصلنا على ذلك لا حاجة لنا بذهب إنكلترا . عاشرا : يجب السعي في تأكيد المحبة مع دولة النسما بإسعافها ظاهرا على ما قصدته من التسلط على ألمانيا مع أننا نحرض عليها ملوك ألمانيا سرا . حادي عشر : نشارك النمسا فيما قصدناه من إخراج الترك من أوروبا فإن ظفرنا بالاستيلاء على القسطنطينيّة وأظهرت دولة النمسا شيئا من الغيرة لأجل ذلك فإننا نحث دولة من دول أوروبا على محاربتها أو نسلم لها جانبا مما حصلنا عليه ونسترجعه في أول فرصة . ثاني عشر : نجمع سائر الإغريق ببولونيا وبممالك النمسا ونسعفهم بقدر الإمكان بالحماية والدفاع عنهم حتى يكونوا لنا أحباء ما بين الأعداء . ثالث عشر : بعد الاستيلاء على مملكة السويد وغلبة الفرس وبولونيا والتسلط على الممالك العثمانيّة وجمع جيوشنا ودخول أساطيلنا بالبالتيك والبحر الأسود نشرع في المفاوضة السريّة مع فرنسا ودولة النسما في قسمة الدنيا بيننا ، فإن ارتضت إحدى الدولتين ما نعرضه عليها نستعين بها على قهر الأخرى ثم نهجم عليها ونغلبها ولا يصعب علينا ذلك حينئذ حيث يكون بيدنا ملك المشرق ومعظم أوروبا . رابع عشر : إن امتنعت كلا الدولتين المذكورتين مما نعرضه عليها وهذا مما يبعد